أحمد بن يحيى العمري
407
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وخلف من الكتب مائة قمطر « 1 » ، وأربع حباب « 2 » شرابية « 3 » مملوءة كتبا . وهو صاحب الجرح والتعديل ، وروى عنه الحديث كبار الأئمة كالبخاري ، ومسلم ، وأبي داود « 4 » ، وغيرهم من الحفاظ ، وكان بينه وبين الإمام أحمد من الصحبة والألفة والاشتراك في الاشتغال بعلوم الحديث ما هو مشهور لا حاجة إلى الإطالة بذكره . وقال أحمد بن حنبل : كل حديث لا ( ص 162 ) يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث . وكان يقول : صاحبنا خلقه الله لهذا الشأن ، ويظهر كذب الكذابين - يعني يحيى بن معين - .
--> ( 1 ) زاد في تهذيب التهذيب ، وأربعة عشر قمطر ، قال صاحب كتاب " لسان العرب " القمطر أصله البعير الشديد الصلب ، أو الضخم القوي ، ثم أطلق على شبه السفط من القصب ، تصان به الكتب " وقال في القاموس في تفسير السفط : السفط كالجوالق ، أو كالقفة وجمعه أسفاط ، وقال الزبيدي في شرح الإحياء : القمطرة ، سفط يسوى من قصب تصان فيه الكتب . 1 / 359 / وقال محمد بن نصر الطبري : دخلت على ابن معين فوجدت عنده كذا وكذا سفطا ، وسمعته يقول كل حديث لا يوجد هاهنا - وأشار بيده إلى الأسفاط - فهو كذب . تهذيب التهذيب 11 / 282 / قال العلامة شيخنا الكبير الشيخ عبد الفتاح أبو غدة يرحمه الله " فالقمطر في كلام العلماء المراد به السفط التي تحفظ به الكتب . صفحات من صبر العلماء / 179 / ( 2 ) حباب بالحاء المهملة المكسورة جمع " حب " بضم الحاء ، وهو الجرة الكبيرة الضخمة ، وكانوا يضعون كتبهم في تلك الجرار الكبيرة حفظا لها . قال شيخنا العلامة : وقد شهدتها في بعض القرى القديمة يخزنون فيها الحبوب ، وسعة محيطها لا يكاد يحيط بها ذراعا رجلين متقابلين . صفحات من صبر العلماء / 179 / . ( 3 ) شرابية : منسوبة إلى " الشراب " التي يوضع فيها ، وغير المسلمين يضعون فيها " الشراب " - أي الخمر - يعتقونها السنين الطوال لتكون أكثف وأخبث . قاله شيخنا العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة يرحمه الله . صفحات من صبر العلماء / 179 / . ( 4 ) بل من شيوخهم : أحمد وهناد وأبو زرعة .